تُعدّ دروس التدريس الخصوصي للغات وسيلة رائعة لزيادة قيمة دورتك التعليمية.
تقليديًا، يتم تقسيم تعلّم اللغات إلى أربعة مكونات: التحدث، الاستماع، القراءة، والكتابة. في الفصول الدراسية التقليدية، يُخصص الكثير من الوقت لتعلّم القواعد وبناء المفردات، مع استخدام اختبارات كتابية لقياس فهم المتعلم.
ومع ذلك، يجد معظم المتعلمين صعوبة في الحصول على قدر كافٍ من الممارسة في مهارات الاستماع والتحدث ليشعروا بالراحة في استخدام اللغة. حتى عند وجود مجموعات نقاشية لممارسة اللغة، فإن تقسيم الوقت بين عدد كبير من الطلاب لا يمنح الفرد وقتًا كافيًا لإتقان اللغة بشكل فعّال خارج الفصل الدراسي.
وتواجه الدورات التعليمية عبر الإنترنت تحديات مماثلة. حيث يمكن للعديد من المعلمين عبر الإنترنت إعداد مواد القواعد وكتابة الاختبارات، ولكن بدون ممارسة اللغة، يكون من الصعب ترسيخ تلك المواد.
لحسن الحظ، لدى معلمي اللغة عبر الإنترنت وسيلة مثالية لتقديم محتوى مميز للمتعلمين: الدروس الخصوصية الفردية. يمكن للدروس الفردية أن تساعد المتعلمين على اكتساب الخبرة التي يحتاجونها للتفوق، وفي نفس الوقت تساعد المعلمين على إدارة دورة تدريبية أكثر ربحية.
ومع ذلك، فإن إيجاد طرق فعالة لإدارة جلسة خصوصية قد يكون أمرًا صعبًا، خاصة إذا كان المتعلم مبتدئًا ويواجه صعوبة في تكوين جمل. إليك ست أفكار لتقديم قيمة خلال الدروس ومساعدة المتعلمين على تحقيق أهدافهم:
- ممارسة المحادثة غير الرسمية
أسهل طريقة لتقديم درس لغة هي من خلال المحادثة غير الرسمية. في هذا النوع من الدروس، يمكن للمتعلم أن يحدد جدول الجلسة بحيث يركّز الحديث على المواضيع التي تهمه.
هذا النمط من الجلسات يخفف العبء عن المعلم ويجذب المتعلمين الذين لديهم أهداف محددة أو لا يريدون التزامات دراسية إضافية. - التحضير للاختبارات
هناك العديد من اختبارات اللغة القياسية التي تُطلب من المتعلمين الراغبين في الدراسة أو العمل أو التدريس بلغة أجنبية. ونظرًا لأهمية هذه الاختبارات، يلجأ العديد من المتعلمين إلى مدرّس خاص للتحضير لها، وخاصة لأجزاء التحدث والاستماع.
إذا كنت على دراية بهذه الاختبارات، فيمكنك إعداد مواد تستهدف أسئلتها المحتملة، مما يجعل جلساتك أكثر جاذبية.
- تدريبات على النطق
غالبًا ما يُنظر إلى النطق على أنه مهارة إضافية، لكنه في الحقيقة أساسي. النطق الجيد يساعد المتعلم على أن يكون مفهومًا، ويُحسّن من قدرته على السمع، وحتى من حفظ المفردات.
كما أن الحصول على إطراء من ناطق أصلي على نطقك يعزز الثقة بشكل كبير.
- دروس في الثقافة أو التخصصات الخاصة
يبدأ العديد من المتعلمين دراسة لغة لأن لديهم اهتمامًا بمجال معين، كالأدب أو الموسيقى أو الأعمال. هذه المجالات قد تتطلب مفردات أو آداب خاصة.
كذلك، فهم الثقافة المصاحبة للغة يُساعد المتعلم على الاندماج وتجنب المواقف المحرجة عند السفر.
- تدريبات الكتابة
رغم أن الكتابة ليست جزءًا أساسيًا من الجلسات الشفوية، فإن الجلسة الفردية قد تكون فرصة جيدة لتوجيه الطالب في تحسين أسلوبه الكتابي.
يمكنك أن تطلب من المتعلم كتابة نص قصير قبل الدرس، أو تكليفه بكتابة شيء خلال الجلسة، ثم قراءته وتصحيحه من حيث النطق والأسلوب.
- ألعاب لغوية
إذا كنت تبحث عن طرق لإضافة المرح إلى الدرس، جرّب الألعاب اللغوية مثل:
مطابقة الكلمات: صف الكلمة بدون قولها، ودع المتعلم يخمّن.
القوافي: اختر كلمة، واطلب من المتعلم قول كلمات تُقفى معها.
بيكشنري: ارسم الكلمة، وعلى المتعلم تخمينها.
سيمون يقول (Simon says): أعطِ أوامر بلغة الدرس، وراقب مدى استيعاب المتعلم لها.
ممارسة اللغة ضرورية لبناء الثقة في المحادثة.
من أكبر التحديات التي تواجه متعلمي اللغة الجدد هي البدء بتكوين الجمل في الوقت الفعلي. القيام بذلك أمام الآخرين أو في مواقف واقعية قد يكون مرهقًا ومحبطًا.
الدروس الفردية تخلق بيئة داعمة تسمح للمتعلم بالخطأ دون شعور بالإحراج. إذا كنت تُدرّس اللغات عبر الإنترنت، فقد يكون تقديم دروس خصوصية هو العنصر المفقود الذي يساعد طلابك على النجاح.

