ما الذي يمكن أن نتعلمه من Duolingo لصناعة دورة تدريبية تجذب المتعلمين وتدفعهم للاستمرار؟

أنشأت دولينجو تجربة تعليم إلكتروني مُجزية وفعّالة. إليك كيفية تطبيق أفضل ميزاتها على دورتك.

قبل ٤٣٣ يومًا، أنشأتُ حسابًا على دولينجو لأول مرة. أعرف الرقم الدقيق، لأن هذا هو طول فترة استخدامي. منذ ذلك الحين، قضيتُ وقتي بشكل أساسي على تطبيقهم للجوال، وجرّبتُ دوراتهم باللغات الإسبانية والروسية والألمانية والكورية.

مع أنني استمتعتُ بوقتي على التطبيق، إلا أنني قضيتُ أيضًا الكثير من ذلك الوقت أفكر في كيفية ابتكارهم لتجربة تعليمية مميزة. دولينجو هو تطبيق التعليم الأكثر تنزيلًا في العالم، مع أكثر من ٥٠٠ مليون مستخدم إجمالي، و٤٠ مليون مستخدم شهريًا منتظمًا. مع هذا المستوى من الشعبية، من المنطقي أن يكونوا على صواب في كثير من الأمور.

وهذا صحيح! لا يخلو Duolingo من بعض العيوب، ولكنه يُقدم تجربة تعليمية تُتيح انطلاقًا أسهل بكثير لتجربة لغة جديدة مقارنةً بأيٍّ من منافسيه (الذين اختبرتهم). والأهم من ذلك، أن التجربة التي يُقدمها تُقدم دروسًا للمعلمين في تخصصات أخرى أيضًا. إذا كنت مهتمًا بتقديم تجربة تعليم إلكتروني أكثر تفاعلية، فإن Duolingo يُقدم نموذجًا مُقنعًا.

إليك خمس ملاحظات توصلتُ إليها، والتي يُمكن تطبيقها على أي دورة تعليم إلكتروني تقريبًا.


  1. استخدِم العديد من أنواع التحفيز باللعب، قدر المستطاع.
    التحفيز باللعب هو عندما يتم ربط أهداف التعلم بوظائف أو محفزات معيّنة بطريقة تكافئ المتعلمين أو تشجع التنافس بينهم. ومن أبرز الأمثلة على ذلك تطبيق Duolingo، الذي لا يُعرف فقط بجودة استخدامه لهذا الأسلوب، بل بتنوّعه أيضاً. ومن بين الأساليب المستخدمة:

سلاسل الأيام (Streaks): السبب الرئيسي اللي ما زلت أستخدم التطبيق هو أنني لا أرغب في كسر سلسلتي اليومية. فعلاً، بدون مبالغة.

النقاط: Duolingo يتيح للمتعلمين تحديد هدف يومي من النقاط، ويربط تلك النقاط بعناصر تحفيزية أخرى.

لوائح المتصدرين: لا أتنافس كل أسبوع لأكون في المركز الأول، لكن حين أفعل، أشعر بالحماس والإثارة.

الدوريات: في بداياتي، كان هدفي الوصول إلى الدوري الأعلى دافع قوي للاستمرار. كنت أعود يومياً حتى وصلت إلى “الدوري الماسي”، والآن، في كل مرة أخرج منه، أشعر برغبة قوية للعودة للقمة.

الشارات: اضطررت للوصول إلى الدوري الماسي للحصول على شارة خاصة به. وبعدها كان عليّ الفوز بهذا الدوري لأحصل على شارة أخرى. الآن، أحتاج لإنهاء كل المهارات في المساق لأحصل على شارة “الفاتح”. وكأن الأمر لا ينتهي أبداً!

التيجان: الحصول على التيجان يمنح شعوراً مرضياً بالإنجاز. أحب الشعور بإتمام المهام.

التحديات المؤقتة: تضيف هذه التحديات مستوى أعلى من الصعوبة، لكنها تساعد أيضاً في تسريع التذكر والاستجابة. في التحدث باللغة، يجب أن تتمكن من إنتاج العبارات بسرعة وبدقة، وهذا النوع من التحديات يخدم هدفاً تعليمياً عملياً في الواقع.


  1. كُن متسامحاً مع الأخطاء.
    كنت سأفقد سلسلتي اليومية التي استمرت 433 يوماً تقريباً في اليوم الـ100، لولا ميزة “تجميد السلسلة” في Duolingo. بالبداية شعرت وكأنني أغش، لكن الحقيقة هي: الحياة أحياناً تفرض نفسها. لو خسرت سلسلتي بسبب أزمة في العمل أو ظرف شخصي، لكان ذلك محبطاً لدرجة تدفعني للتوقف نهائياً.

التطبيق أيضاً يتتبع أخطائك لتمنحك فرصة لمراجعتها والحصول على نقاط إضافية. بمعنى آخر، دائماً هناك وسيلة للتعويض في Duolingo. الخطأ لا يعني الفشل، بل إشارة لحاجة إلى بعض التمرين الإضافي. وإن تعطلت رحلتك مؤقتاً، لا داعي للعقاب.

في دورتك، فكّر في تقديم اختبارات تدريبية، أو السماح بإعادة المحاولات لرفع الدرجة. بإمكانك أيضاً إعداد بريد إلكتروني تلقائي لدعم المتعلمين الذين لم يسجلوا دخولهم منذ أيام. خفف من التوتر عبر مزيد من الدعم.


  1. اجعل التنقل والمرونة من أولوياتك.
    الدرس الواحد في Duolingo لا يستغرق عادةً أكثر من خمس دقائق، وهذا يعني أن هناك دائماً وقت كافٍ لإنجاز شيء بسيط، وغالباً يكون الدافع للاستمرار أكبر بسبب التفاعل الجيد مع المحتوى.

لكن أحياناً، أثناء وجودي في مكان عام، لا يكون من المناسب ترديد العبارات بصوت عالٍ. Duolingo تجاوز هذه المشكلة بإعطاء خيارات مثل: “لا يمكنني الاستماع الآن” أو “لا يمكنني التحدث الآن”، مما يسمح بالاستمرار في التعلم حتى في الأماكن المزدحمة.

في دورتك، فكّر في كيفية تفاعل المتعلمين مع المحتوى في ظروف مختلفة. فيديو مدته 40 دقيقة قد لا يكون مناسباً، لكن فيديو قصير سيكون أسهل. وإذا لم يكن بإمكانهم المشاهدة، فإن توفير نسخة مكتوبة قد يكون بديلاً فعالاً.


  1. فعّل مهارات متنوعة من خلال أنماط تعلم مختلفة.
    في بداياتي مع Duolingo، كانت الدروس تركز على ترجمة الجمل ذهاباً وإياباً، سواء مع أو بدون بنك كلمات. أحياناً يُطلب مني الاستماع إلى جملة وكتابتها، أو قراءتها بصوت عالٍ لاختبار النطق. الأساليب كانت محدودة.

لكن مع الوقت، تطورت طرق الأسئلة لتشمل تمارين جديدة. أكثر الدورات شعبية أصبحت تتضمن قسم “القصص” لتقوية مهارة الفهم القرائي، بالإضافة لدروس صوتية لتقوية الاستماع. حتى الدروس العادية باتت تشمل مهمات صوتية أطول تتطلب الانتباه والإجابة على أسئلة لاحقاً.

بهذا، تغطي أنماط الأسئلة هذه ثلاثة من مهارات تعلم اللغة الأربعة: القراءة، الكتابة، الاستماع، والنطق – مع بقاء التحدث المباشر بحاجة لتفاعل بشري مباشر.

الأهم أن هذا التنوع في الأساليب يجعل التجربة أكثر متعة وتجدداً. قبل عام، كنت أشعر بالملل بسرعة، أما الآن فأتنقل بين الأنواع المختلفة وقت ما أشعر بالروتين.

يمكنك فعل الشيء نفسه في دورتك باستخدام أنواع مختلفة من المحتوى أو الأسئلة. منصات مثل LearnDash تتيح خيارات متعددة: اختيار من متعدد، صح/خطأ، فراغات، ترتيب، مطابقة، وحتى مقالات.


  1. استمر دائماً في الابتكار.
    أكثر ما أبهرني في تطبيق Duolingo هو أنه يتحسن باستمرار. مع كل شهر، هناك ميزات جديدة تهدف لتحسين تجربة التعلم. أضافوا تحديات جديدة، شخصيات ضمن القصص، شارات إضافية، أنواع أسئلة جديدة، وحتى تحديات نقاط يومية وشهرية مرفقة بجوائز تحفيزية.

كمستخدم، أشعر أن طريقة تفاعلي مع التطبيق تخلق دورة تغذية راجعة إيجابية تزيد من استمتاعي به مع مرور الوقت. وهذا شعور رائع.

أكيد، معظم المعلمين ما عندهم نفس الموارد لبناء تطبيق متكامل مثل Duolingo. لكن على نطاق أصغر، بإمكانك أن تراقب تعليقات متعلميك بانتباه، وتفكر دوماً في تحسين تجربتهم.

المزيد من المقالات

منصات تعليمية

كيفية تضمين العناصر التفاعلية في الدورات التدريبية عبر الإنترنت

التعلّم التفاعلي يعزّز الذاكرة طويلة المدى ويساعد المتعلّمين على التركيز —فهل تستخدمه في دورتك التدريبية؟ في بدايات التعليم الإلكتروني، كانت الدورات تحاكي المحاضرات التقليدية:نصوص مطوّلة،

وسّع رحلتك التعليمية إلى آفاق غير محدودة، مع انشاء منصات تعليم الكتروني مبتكرة

انشاء منصات تعليم الكتروني