نقل دورتك من نسخة سطح المكتب إلى الهاتف المحمول يتطلّب أكثر من مجرد نسخ ولصق.
قد تقتنع بفكرة التعليم عبر الهاتف المحمول، لكن تنفيذها بنجاح هو التحدي الحقيقي. بالنسبة للمدربين الذين ينشئون دورة من الصفر، فإن تصميمها لتكون “أولًا للهاتف المحمول” أسهل بكثير من العكس. فالهاتف يفرض قيودًا أكبر مقارنةً بسطح المكتب، ما يتطلب تعديلات مدروسة.
فيما يلي 5 أخطاء شائعة يجب تجنّبها عند إنشاء دورة تعليمية للهاتف المحمول:
- هل هذه الوظيفة متاحة على الهاتف؟
المستخدمون على الهواتف لا يمتلكون فأرة أو لوحة مفاتيح، وشاشاتهم أصغر بكثير. بعض التفاعلات مثل السحب والإفلات سهلة على سطح المكتب، لكنها مربكة على الهاتف.
بدلًا من ذلك، اعتمد على الإيماءات البسيطة مثل النقر أو السحب الجانبي، فهي أكثر طبيعية على الهاتف. - هل الرسوم البيانية كبيرة جدًا؟
الإنفوجرافيك المصمم لسطح المكتب قد يبدو غير قابل للقراءة على شاشة الهاتف. التكبير والتصغير المزعج يعوق الفهم.
قم بتقسيم الإنفوجرافيك إلى شرائح أو تصميمه للقراءة من الأعلى إلى الأسفل، وركّز على عنصر بصري واحد في كل مرة. - هل يمكن للمتعلمين متابعة المحتوى أثناء التنقل؟
دروس سطح المكتب تفترض وقت تركيز طويل في بيئة هادئة، بينما المتعلم عبر الهاتف قد يكون في المواصلات أو في طابور الانتظار.
اجعل المحتوى قصيرًا، 5–10 دقائق، وأضف اختبارات قصيرة في نهاية كل جزء لتعزيز التذكر. فكّر بأسلوب الدورات المصغّرة (Microlearning). - هل يحتاج المستخدمون لسماعات أو النظر للشاشة باستمرار؟
أحيانًا يكون المستخدم في مكان لا يمكنه فيه استخدام سماعات أو تشغيل الصوت.
أضف ترجمات للفيديوهات، أو اجعل الدروس متاحة بصيغة صوتية فقط ليستمع إليها المتعلم أثناء القيادة أو التنقل. - هل يمكن الوصول للدورة بدون إنترنت؟
رغم أنه “تعليم عبر الإنترنت”، إلا أن إتاحة المحتوى للتنزيل والاستخدام دون اتصال أمر مهم جدًا، خاصة لمن يعانون من ضعف الشبكة أو لديهم باقات بيانات محدودة.
دع المستخدمين يحملون المحتوى مقدمًا، مثل البودكاست، ليتمكنوا من التعلم في أي وقت.
الخلاصة: التصميم للهاتف المحمول ليس مجرد تصغير للموقع
تصميم دورة تناسب الهاتف يتطلب فهمًا لسياق استخدامه المختلف. الأجهزة المحمولة تُستخدم في بيئات متغيرة وتحت ظروف مختلفة، لذلك يجب أن يكون التصميم مرنًا وسهل التفاعل دون الاعتماد على نسخة سطح المكتب.
فكّر في تجربة المستخدم ككل، واصنع دورة يمكن اجتيازها بالكامل من الهاتف، دون الحاجة للعودة إلى الحاسوب.

