جدول المحتويات
شهد التعلم عبر الإنترنت تطورًا كبيرًا. فقد أصبحت سلوكيات وعادات المتعلمين أكثر سرعة وكفاءة، مما يعني أن على صانعي الدورات التدريبية مواكبة هذه التغيّرات. لم يعد تقديم محتوى غني بالمعلومات كافيًا وحده؛ بل أصبحت طرق إيصال المعلومات لا تقل أهمية عن المحتوى نفسه.
لإنشاء دورات تفاعلية ومناسبة لاحتياجات المتعلمين اليوم، يُنصح باعتماد التعليم المصغّر (Microlearning)، والذي يجمع بين الكفاءة والفعالية. يستخدم العديد من المدربين عبر الإنترنت هذا النهج لتحسين تجربة التعلم عبر الهواتف، وزيادة التفاعل، وتحقيق نتائج تعليمية أفضل.
في هذا المقال، سنتعرّف على مفهوم التعليم المصغّر وكيف يمكن استخدامه ضمن دوراتك التعليمية عبر الإنترنت.
ما هو التعليم المصغّر؟
التعليم المصغّر هو أسلوب تدريسي يقدّم المعلومات على شكل وحدات قصيرة ومركّزة.
يمكن تقسيم محتوى التعليم المصغّر إلى دورات قصيرة (Microcourses) تتراوح مدتها من 1 إلى 15 دقيقة، وأكثر مدة شيوعًا وفعالية هي حوالي 5 دقائق.
وبسبب قصر هذه الدورات، فإن كل واحدة تركز على هدف أو مهارة واحدة محددة، ما يجعل المحتوى أكثر تركيزًا وأسهل في التذكّر.
فوائد التعليم المصغّر:
سهولة الفهم والاستيعاب
تعزيز تذكّر المعلومات
تناسب مثالي مع الأجهزة المحمولة
مرونة وسرعة في التعلم
مناسب كمحتوى داعم أو مراجعة للدورات الطويلة
أمثلة على التعليم المصغّر
يمكن تقديم التعليم المصغّر بصيغ متعددة، ومن أشهرها:
- فيديوهات قصيرة: يمكن اقتطاعها من فيديوهات أطول أو إعدادها خصيصًا كفيديوهات تعليمية مركّزة.
- نصوص أو مقالات قصيرة: صفحات قابلة للتصفح السريع والقراءة السهلة.
- إنفوجرافيك: تمثيل مرئي للبيانات أو المفاهيم أو الخطوات بطريقة سهلة الفهم.
- اختبارات قصيرة: لقياس المعرفة بسرعة، ويمكن أن تكون بأسلوب ممتع عبر عناصر التلعيب.
- مقاطع صوتية: مفيدة خصوصًا للمتعلمين عبر الأجهزة المحمولة، ويمكن استخدامها كبديل للفيديوهات.
لا توجد صيغة صحيحة أو خاطئة لاستخدام التعليم المصغّر، بل يُفضل تجربة عدة أنواع لمعرفة ما يفضله جمهورك.
كيف تستخدم التعليم المصغّر في دورتك الإلكترونية
عند تنفيذه بشكل صحيح، يمكن أن يعزز التعليم المصغّر من تفاعل المتعلّمين وقدرتهم على التذكر، ويؤدي إلى نتائج تعليمية أفضل. إليك كيفية استخدامه:
- قسّم محتوى الدورة
حتى لو كانت لديك دورة طويلة، يمكنك إعادة هيكلتها إلى أجزاء قصيرة، بحيث يركّز كل جزء على مفهوم واحد أو مهارة واحدة.
فكّر في جمهورك وما يمكنهم التعامل معه بفعالية.
لا تُظهر المحتوى دفعة واحدة إذا كان هناك تسلسل منطقي أو تدريجي في المفاهيم.
يمكنك جدولة إطلاق الدروس اليومية أو الأسبوعية حسب ما يناسب محتوى دورتك. - اجعل الدروس قصيرة
أفضل مدة للدروس المصغّرة تتراوح حول 5 دقائق.
في حالات الفيديو أو الصوت، هذه المدة أكثر وضوحًا.
في حال كانت صيغة المحتوى نصية أو رسومية، قد تختلف المدة حسب طبيعة المحتوى.
تخلّص من أي محتوى غير ضروري أو مربك وركّز على الهدف التعليمي. - اجعل الدورة مناسبة للهاتف المحمول
يجب أن تكون الدروس قابلة للعرض والتفاعل الكامل عبر الهواتف الذكية.
ساعد المتعلّمين على متابعة الدورة في أي وقت ومن أي مكان، وبدون عوائق تقنية.
التعليم المصغّر مثالي لتكوين عادة يومية جديدة (مثلاً: “درس قصير أثناء استراحة الغداء”). - ادعم الدورات الطويلة بالمصغّرة
استخدم التعليم المصغّر لتقديم ملخّصات أو مراجعات بعد نهاية الدورات الطويلة.
مثلاً: إرسال فيديو أو اختبار مصغّر بعد أيام من إنهاء الدورة يساعد على تعزيز التذكر.
يمكنك إعداد محتوى دعم فوري (Just-in-time) يتم إرساله عند الحاجة أو حسب جدول زمني.

