فهرس المحتويات
تدريب الموظفين ليس نهجًا موحدًا يناسب الجميع.
تصميم برنامج التدريب يعتمد على عدة عوامل: من هو المتعلم؟ ما الذي يحتاج إلى تعلمه؟ وأين، ومتى، وكيف سيتم التدريب؟ ومع ذلك، وبغض النظر عن طريقة التدريب الأولى، فإن جلسة تدريبية واحدة غالبًا لا تكون كافية. إتقان أي موضوع يتطلب وقتًا وتكرارًا.وبالنسبة لمعظم المتعلمين، تكون الجلسة أو البرنامج التدريبي لمرة واحدة مجرد الخطوة الأولى نحو فهم موضوع جديد.
الاستمرار بعد هذه الخطوة الأولى هو أمر جوهري للحفاظ على تفاعل الموظفين وتحديث معرفتهم باستمرار. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي تنفيذ برامج تدريب تذكيري (Refresher Training).
في هذا المقال، سنستعرض تعريف التدريب التذكيري، أهميته، فوائده، وكيفية إعداد برنامج تدريبي تذكيري خاص بك.
ما هو التدريب التذكيري؟
لماذا يعتبر التدريب التذكيري مهمًا؟
فوائد التدريب التذكيري
كيفية إعداد دورة تدريب تذكيري
ما هو التدريب التذكيري؟
لماذا يعتبر التدريب التذكيري مهمًا؟
يُعد التدريب التذكيري أداة قيّمة لتعزيز التعلم والحفاظ على المهارات محدثة.
إن الدورات التذكيرية المنتظمة تساعد على منع تآكل المعرفة، وتضمن أن يحتفظ الموظفون بالمعلومات الأساسية والمحدثة اللازمة لأداء مهامهم بكفاءة. تآكل المعرفة مشكلة حقيقية في مجال التدريب. فالنسيان هو العدو الأول للذاكرة — كما اكتشف عالم النفس هيرمان إبنجهاوس في ثمانينيات القرن التاسع عشر.فقد أجرى أبحاثًا رائدة في مجال الاحتفاظ بالمعلومات والتعلم، وتوصل إلى أن المعلومات التي لا يتم تعزيزها أو ربطها بمعرفة سابقة تُنسى بسرعة:
يتم نسيان حوالي 56% من المعلومات بعد ساعة واحدة 66% بعد يوم واحد و75% بعد ستة أيام
يساعد التدريب التذكيري في مواجهة هذه الظاهرة، ويضمن أن يبقى لدى الموظفين المعرفة التي يحتاجونها للنجاح في عملهم.
يُعد التدريب عنصرًا أساسيًا للحفاظ على موظفين أقوياء وفعّالين.
لكننا نعلم جميعًا أن التدريب ليس حدثًا لمرة واحدة فقط.
حتى مع دورة تدريبية فعالة، تبدأ المعلومات بالتلاشي مع مرور الوقت، ومن الطبيعي أن ينسى المتعلمون بعض التفاصيل لاحقًا.وهنا يأتي دور التدريب التذكيري: وهو نهج تعليمي يهدف إلى مراجعة المفاهيم التي سبق تعلمها. يمكن تقديم التدريب التذكيري بنفس أساليب التدريب الأخرى، سواءً كان حضوريًا، مدمجًا، أو عبر الإنترنت.
يمنح هذا النوع من التدريب المتعلمين فرصة لمراجعة المعلومات التي يميلون إلى نسيانها، بالإضافة إلى تعلّم معلومات محدثة عند الحاجة. وهناك العديد من الأسباب التي قد تدفعك لإنشاء دورة تدريب تذكيري. فإلى جانب فوائده الكبيرة للمتدربين، ستلاحظ أيضًا فوائد ملموسة كمُنشئ للدورة أو كصاحب عمل — وسنناقش هذه الفوائد لاحقًا في المقال.
فوائد التدريب التذكيري
هناك العديد من الفوائد المرتبطة بالتدريب التذكيري.
فمن خلاله، يتمكن المدربون من الاحتفاظ بالموظفين، تحسين الكفاءة، وتعزيز ثقافة التعلم داخل بيئة العمل.
دعونا نلقي نظرة أعمق على الأسباب التي تجعل من التدريب التذكيري فكرة ممتازة.
- -تعزيز الإنتاجية، الأداء، وثقافة التعلم
من النتائج الطبيعية لتقديم التدريب التذكيري هو الحصول على موظفين أكثر كفاءة.
فالتدريب التذكيري يتيح للموظفين فرصة مراجعة السياسات، وتطبيق المفاهيم، وتحسين جودة العمل. - -كلما قمنا بتكرار مهمة ما، أصبحت أسهل وأكثر سلاسة.
وعند تقديم التدريب التذكيري بشكل منتظم، قد يبدأ الموظفون في الاستمتاع بفكرة أن التعلم جزء من عملهم اليومي.
لدمج التدريب التذكيري ضمن ثقافة العمل اليومية، تأكد من أن الدورات التدريبية: - متاحة وسهلة الوصول للجميع
تُقدَّم عبر منصات موثوقة وقوية، تدعم التعلم عبر الأجهزة المحمولة
توفّر هذه العوامل بيئة تساعد الجميع على إكمال الدورات التدريبية بسهولة.
ومع وجود ثقافة تعلم واضحة في المؤسسة، سيكون الموظفون أكثر تفاعلًا وتحفيزًا للبقاء والتطور. - الامتثال والسلامة المعلوماتية
أي موظف يستخدم البريد الإلكتروني في عمله يعرف جيدًا أهمية التدريب على التصيّد الإلكتروني (Phishing) للحفاظ على أمان الحسابات.
بالإضافة إلى ذلك، تتطلب بعض الصناعات الامتثال لمعايير تنظيمية محددة. - يُعد التدريب التذكيري مثاليًا لتدريبات الأمان والسلامة.
فمن خلال هذه الدورات، يتم تعزيز أفضل ممارسات السلامة، مما يساعد الموظفين على تذكّر السياسات المهمة وتطبيقها خلال يوم العمل. - مواكبة التحديثات والعمليات
مع مرور الوقت، تتغير السياسات والمهام وعمليات العمل اليومية.
يساعد التدريب التذكيري على إبقاء الموظفين على اطلاع دائم، وهو أمر بالغ الأهمية في الصناعات سريعة التغير مثل التكنولوجيا والبحث العلمي.
وعندما يكون جميع أفراد الفريق على دراية بالإجراءات والممارسات الحالية، يقلّ مستوى الارتباك والحاجة إلى التوضيح، ويؤدي ذلك إلى بيئة عمل أكثر كفاءة ووضوحًا. - تعزيز الاحتفاظ بالموظفين واكتشاف المواهب
الاستثمار في موظفيك يعني أنهم سيكونون أكثر ولاءً للشركة وأقل عرضة للرحيل.
يساعد التدريب التذكيري على تعزيز شعور الموظفين بأنهم محل تقدير، وأن تطويرهم المهني أمر مهم بالنسبة لك كصاحب عمل.
كما يمكنك الاستفادة من موظفين آخرين في قيادة جلسات التدريب التذكيري.
فهذا لا يمنح الموظفين إحساسًا بالمسؤولية والمشاركة فحسب، بل يُعد أيضًا وسيلة فعالة لاكتشاف مرشحين مؤهلين لشغل مناصب إدارية.
كذلك يمكن للمديرين الحاليين تعزيز مهاراتهم في التعليم والقيادة من خلال تقديم تدريبات تذكيرية شهرية للفرق التي يشرفون عليها مباشرة.
كيفية إعداد دورة تدريب تذكيري
هل أنت مستعد لإنشاء دورتك التذكيرية الخاصة؟
إليك أربع خطوات أساسية للانطلاق:
- تحديد احتياجات التدريب
ابدأ بمراجعة الأهداف التعليمية التي وضعتها مسبقًا لدورتك التدريبية.
وإذا لم تكن قد حددت أهدافًا من قبل، فهذا هو الوقت المناسب لوضعها.
تُعد الأهداف التعليمية بمثابة خطوات عملية يجب على المتعلم تنفيذها من أجل التقدم في الدورة وتحقيق نتائج تعليمية ملموسة.
بعد تثبيت أهدافك، حدد جمهور الدورة المستهدف.
كم من الوقت مرّ منذ أن أكمل المتعلمون التدريب لأول مرة؟
قد تحتاج إلى تقسيم الجمهور إلى مجموعات مختلفة بناءً على المهام الوظيفية، أو الوقت منذ التدريب الأساسي، أو عوامل أخرى.
(استخدام نظام إدارة التعلم LMS يمكن أن يسهل هذه العملية بشكل كبير.)
بعد ذلك، اختر بعناية الوسيلة المناسبة لتقديم الدورة، سواءً كانت:
حضوريًا
هجينة (مزيج من الحضور والافتراضي)
أو افتراضية بالكامل - مراجعة وتحديث المواد التدريبية
ليس من الضروري إنشاء دورة جديدة بالكامل من الصفر،
بل يكفي أن تتأكد من أن المحتوى الموجود محدّث وذو صلة عند إعداد التدريب التذكيري.
إذا لم تكن هناك حاجة لتعديل المحتوى الأساسي،
فيمكنك ببساطة تحديث الرسومات والصور.
راجع المواد المقروءة والاختبارات، وتأكد من أن الأمثلة المستخدمة ترتبط بأحداث أو مراجع ثقافية حديثة.
إذا كانت دورتك تعتمد على التعلم القائم على السيناريوهات،
احرص على كتابة سيناريوهات جديدة كل عام للحفاظ على اهتمام المتعلمين وتفاعلهم.
تجنّب تكرار نفس البرنامج التدريبي حرفيًا عامًا بعد عام.
فالمتعلمون سيفقدون اهتمامهم بسرعة، كما أنك ستفوّت فرصة ثمينة لتقديم تعليم مستمر وبناء تواصل فعّال مع جمهورك.
نصيحة إضافية:
ادعُ ضيفًا مميزًا لتقديم جزء من التدريب أو لمشاركة خبرة جديدة.
هذا يضفي روحًا متجددة على المحتوى، ويوفّر فرصة رائعة للتواصل المهني لك ولمتعلميك - جدولة الدورة التدريبية
اختر توقيت تقديم التدريب التذكيري بعناية، بحيث يساعد المتعلمين على الاستفادة القصوى من المحتوى في الأوقات المناسبة لأعمالك.
وبشكل عام، يُفضل تجنّب الجدولة في الفترات التي يكون فيها الموظفون مشغولين، لأنهم سيكونون أقل قدرة على التركيز واستيعاب المعلومات.
إليك بعض الأوقات المثالية لجدولة التدريب التذكيري:
- أثناء فترات انخفاض ضغط العمل (مثل فترات ما بين المواسم في الوظائف الموسمية)
- قبل مواعيد الامتثال التنظيمي (compliance deadlines)
- قبيل تنفيذ مبادرات أو تغييرات كبيرة في العمل
- كما يجب أن تقرر عدد مرات تقديم التدريب التذكيري.فمثلاً، يمكنك تقديم تدريب سنوي لأغراض الامتثال، أو مرة كل عدة سنوات حسب الحاجة.
- كما يمكنك أيضًا إتاحة التدريب التذكيري عند الطلب (On-Demand)
- للموظفين الراغبين في مراجعة المواد التدريبية متى شاؤوا.
- جمع وتقييم الملاحظات
بعد أن يُكمل المتعلمون دورة التدريب التذكيري،
احرص على إغلاق الحلقة من خلال جمع الملاحظات وتقييم فعالية الدورة.
ابدأ بأداة بسيطة، مثل استبيان بعد التدريب.
اسأل المتعلمين عما أعجبهم في الدورة، وما الذي يمكن تحسينه في المستقبل.
استخدم هذه الملاحظات في تحسين النسخة القادمة من التدريب.
يُعد استخدام نظام إدارة التعلم (LMS) وسيلة ممتازة لمصممي المحتوى التعليمي لجمع الملاحظات —
بالإضافة إلى تقديم الدورات وتحميل المحتوى بسلاسة.
أفضل أدوات التصميم التعليمي هي التي تجعل من برامج التدريب تجربة أبسط وأكثر تنظيمًا

