فهرس المحتويات
في التعليم الإلكتروني، من المهم أن تكون دورتك التدريبية متاحة لجميع المتعلمين، هناك العديد من الطرق لضمان إمكانية الوصول، لكن من أهمها هو استخدام لغة شاملة في المحتوى يعني التصميم بلغة شاملة أنك تختار وتراجع الكلمات والأمثلة بعناية بحيث تعكس تنوع العالم الذي نعيش فيه، يجب أن تكون لغتك خالية من:
– لتحيّز (سواء كان مقصودًا أو غير مقصود)
– الصور النمطية
– الافتراضات العامة حول المتعلمين
كما يشمل ذلك إزالة الحواجز التعليمية وجعل الدورة متاحة للمتعلمين من جميع الخلفيات، بما في ذلك ذوي الإعاقة. باختصار، يحتاج جميع المتعلمين إلى الشعور بأنهم:
– مرحبٌ بهم
– محترمون
– يمثلهم المحتوى واللغة المستخدمة في الدورة.
في هذا المقال، سنستعرض 6 نصائح لاستخدام لغة شاملة في التعليم الإلكتروني:
- استخدام لغة واضحة
- تعديل صياغة التعليمات
- التركيز على الإنسان أولًا
- استخدام لغة محايدة من حيث النوع الاجتماعي
- تقديم أمثلة ومحتوى متنوع
- مراعاة الاختلافات الثقافية
1. استخدم لغة واضحة
كمعلّم، أنت تعلم جيدًا أن الكلمات لها تأثير كبير.
فاللغة التي نستخدمها لا تنقل المعنى فقط، بل تعكس أيضًا الجمهور المستهدف، والغرض من الرسالة، وأحيانًا التحيّزات الشخصية.
عندما تستخدم لغة واضحة ومباشرة عن قصد، فأنت تضمن أن جميع المتعلمين — بغض النظر عن خلفياتهم — يمكنهم فهم المحتوى بسهولة.
كما أن اللغة الواضحة تساعد أيضًا المتعلمين الذين يستخدمون قارئات الشاشة أو أولئك الذين لديهم أساليب تعلم مختلفة.
للتأكد من وضوح لغتك:راجع طول وتعقيد الجمل.على سبيل المثال، بدلًا من قول “a number of”، استخدم “many”، وبدلًا من “in lieu of”، استخدم “instead of” إذا لم تكن متأكدًا من مدى وضوح لغتك، يمكنك استخدام أدوات مجانية مثل Hemingway، والتي تبرز الكلمات والجمل المعقدة أو الصعبة القراءة.
2. عدّل صياغة التعليمات
عند كتابة التعليمات للمهام، الاختبارات، أو الوحدات الدراسية،
يجب أن تتجنّب استخدام عبارات قد تكون غير شاملة أو مربكة لبعض المتعلمين.
على سبيل المثال:العبارات الشائعة مثل “انقر هنا” أو “انظر أدناه” قد لا تكون مناسبة للمتعلمين الذين يستخدمون قارئات الشاشة.
بدلاً من ذلك، استخدم كلمات مثل “اختر” أو “راجع الخيارات التالية”. كما أن الاعتماد على الألوان أو الأشكال فقط في التعليمات قد يستبعد المتعلمين ذوي إعاقات بصرية أو عمى الألوان.
لذلك، استخدم مصطلحات لا تعتمد على الرؤية. مثلاً، بدلًا من قول: “انقر على البطاقات الزرقاء لمعرفة المزيد” قل:”اختر الخيارات التالية لمعرفة المزيد”
ولا تنسَ أن:
تستخدم نصوص بديلة (Alt-text) لجميع الصور وتُدرج ترجمة نصية مغلقة (Captions) ونصوص مكتوبة لجميع مقاطع الفيديو
إذا كنت غير متأكد من توافق دورتك مع معايير الوصول، يمكنك استخدام أداة فحص مجانية للتأكد من التوافق مع معايير ADA وWCAG.
3. التركيز على الأشخاص
عند الإشارة إلى مجموعات من الأشخاص، تأكد من استخدام لغة تضع الأشخاص أولاً. المقصود بلغة “التركيز على الأشخاص” هو أن تُعطي الأولوية للشخص ذاته بدلاً من صفاته أو حالته. هذا الأمر بالغ الأهمية خصوصًا عند الحديث عن الأشخاص ذوي الإعاقة.
فعلى سبيل المثال، يُفضّل أن تقول “شخص مصاب بالتوحد” بدلًا من “شخص توحدي”، لأن ذلك يُبعد التركيز عن الإعاقة. كما أنه لا يُستحسن القول إن الأشخاص “يعانون من إعاقة”، بل الأفضل وصفهم بأنهم “يعيشون مع إعاقة”.
درّب نفسك على استخدام لغة تضع الشخص أولاً في جملك وأمثلتك، وخاصة في تواصلك مع المتعلمين. الهدف هو خلق بيئة تعليمية شاملة تتقبّل جميع المتعلمين كما هم.
4. استخدام لغة حيادية من حيث النوع الاجتماعي
قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن استخدام لغة محايدة من حيث النوع يضمن شمول واحترام كافة الهويات الجندرية في محتوى دورتك التدريبية.
ولتطبيق ذلك، تجنّب استخدام “هو” أو “هي” بشكل افتراضي، ما لم تكن تشير إلى شخص محدد عبّر عن ضمائره المفضلة. وبدلاً من ذلك، يمكنك استخدام الضمائر “هم/هن” أو “they/them” بصيغتها المفردة للتعبير عن الحياد.
تشمل اللغة المحايدة أيضًا التحيات التي نستخدمها عند مخاطبة مجموعات، مثل “يا شباب” أو “سيداتي وسادتي”، والتي قد تُقصي الأشخاص غير الثنائيين. التحية الأكثر شمولًا قد تكون “أهلاً بالجميع” أو “مرحبًا بالجميع”.
5. تقديم أمثلة ومحتوى متنوع
عند إعداد سيناريوهات الدروس، احرص على تمثيل فئات متنوعة من الأشخاص، وتجنب الصور النمطية. تحقق جيدًا من أن أمثلتك ستكون مفهومة وذات صلة لكافة المتعلمين.
فمثلًا، استخدام مناسبة عيد الميلاد كمثال قد لا يكون مناسبًا للمتعلمين الذين لا يحتفلون بها.
من القواعد المفيدة أن تبدأ بتحليل تركيبة جمهورك. ما هي خلفيات طلابك وخصائصهم الديموغرافية؟ فهم جمهورك خطوة أولى لضمان التنوع في الأمثلة والمحتوى.
6. مراعاة الفروقات الثقافية
تتعدى الشمولية مجرد اختيار الأمثلة، إذ تتطلب أيضًا مراعاة الفروق الثقافية. فبعض الكلمات أو العبارات قد لا تكون مفهومة أو مناسبة في ثقافات مختلفة. في حال استخدمت مصطلحًا قد لا يُفهم عالميًا، احرص على شرحه أو البحث عن مكافئ مناسب له.
هذه فرصة لتعلّم المزيد عن الثقافات الأخرى والتأكد من أن محتوى دورتك يحترم الجميع.
سيساعدك هذا أيضًا في تجنّب الافتراضات المسبقة. وإذا لم تكن واثقًا من اختياراتك اللغوية، يمكنك دائمًا الاستعانة بمراجع لغوي مختص بالحساسية الثقافية.
هناك طرق عديدة لضمان أن تكون دورتك التدريبية متاحة للجميع، وتُعد اللغة الشاملة عنصرًا أساسيًا في ذلك. باختصار، اللغة مهمة — سواء في التعليم الإلكتروني أو في الحياة اليومية.

