6 أخطاء في قابلية الاستخدام تدمر تجربة المتعلم في التعليم الإلكتروني

ما هي أخطاء قابلية الاستخدام في بيئة التعليم الإلكتروني؟
لقد تحدثنا مؤخرًا عن أهمية قابلية الاستخدام، وكيفية اكتشاف وتصحيح أخطاء الاستخدام في دورتك التدريبية عبر الإنترنت. ومع ذلك، فإن معرفة النظرية خلف قابلية الاستخدام لا تعني بالضرورة القدرة على تطبيقها عمليًا. وحتى لو كنت ترغب بشدة في القضاء على هذه الأخطاء، سيكون من المفيد أن تعرف ما الذي تبحث عنه تحديدًا.

العديد من أخطاء قابلية الاستخدام قد تكون مألوفة لديك، حتى وإن لم يسبق لك حضور دورة إلكترونية. فهي شائعة في المواقع الإلكترونية، والبرامج، وتطبيقات الهواتف الذكية. لكن بعضها فريد من نوعه في بيئة التعليم الإلكتروني. هذه القائمة ليست شاملة، لكنها تساعدك في التعرف على النقاط التي تحتاج للتحسين.

  1. النماذج (Forms)
    النماذج من أكثر الفخاخ شيوعًا في قابلية الاستخدام. أي شيء من تسمية غامضة إلى حقل “إجباري” غير مميز يمكن أن يسبب ارتباكًا للمستخدم. تأكد من أن كل جزء من النموذج سهل الفهم وخالٍ من الأخطاء المنطقية.

أيضًا، فكر في الطلاب الدوليين. في بعض الأحيان، قد لا يستطيع الطالب إكمال النموذج لأن المصمم افترض أن الجميع لديه رقم هاتف أوروبي أو عنوان بريطاني. تذكّر أن التنسيقات تختلف من دولة لأخرى، لذا تأكد من أن نموذجك يتناسب مع هذا التنوع.

  1. رموز التحقق (CAPTCHA)
    جميع مستخدمي الإنترنت تقريبًا مرّوا بتجربة سلبية مع CAPTCHA، وهي تلك المربعات التي تطلب منك إثبات أنك إنسان من خلال كتابة حروف وأرقام مشوّهة.

لحسن الحظ، أصبح الأمر أسهل مع الوقت. فبعض الإصدارات الحديثة تطلب فقط حل مسألة رياضية بسيطة أو الضغط على مربع اختيار، مما يجعلها أكثر سهولة وخاصة للمستخدمين ذوي الإعاقات البصرية أو الحركية.

  1. تنظيم المحتوى
    التنظيم موضوع حساس. كمثال شخصي، عملت في مكتبة لسبع سنوات، وكانت هناك خلافات حول كيفية ترتيب الكتب التي تبدأ بـ “Mc” أو “Mac”. بعض الأقسام التزمت بالترتيب الأبجدي الصارم، بينما قررت أقسام أخرى الجمع بين الاثنين لتسهيل البحث.

الدرس هنا: طريقة تنظيمك للمحتوى تؤثر كثيرًا على تجربة المستخدم. إذا لم يستطع المتعلمون فهم هيكل الدورة، فكل جهودك ستضيع. الأهم من ذلك هو الاتساق في التنظيم.

  1. هيكل القوائم (Menu Structure)
    هيكل القائمة جزء أساسي من تنظيم المحتوى، ويمكن أن يكون فخًا أيضًا. يجب أن تكون القوائم واضحة، منطقية، وتسلسلية. ولكن لا تفرط في المحتوى داخل القوائم، فزيادة العناصر يمكن أن تُربك المستخدمين أكثر من أن تساعدهم.

الحل؟ ضع أهم الموارد مثل المنهج، التعليمات، ومعلومات التواصل في شريط جانبي ليسهل الوصول إليها دون الحاجة للتنقل العميق داخل القوائم.

  1. الاختبارات وإرسال المهام
    أي عنصر في الدورة يتعلق بالتقييم يسبب ضغطًا للطلاب، ويزيد احتمالية الوقوع في الخطأ. لذا اجعل كل التعليمات واضحة تمامًا.

مثال: إذا كنت تقبل أنواع معينة من الملفات فقط، حدّد ذلك بوضوح في صفحة الإرسال. وإذا كانت الاختبارات متعددة الصفحات، وضّح كيفية الانتقال. وإذا لم يكن بإمكان المستخدمين الرجوع إلى الصفحات السابقة بعد التقدّم، فاذكر ذلك بشكل صريح مسبقًا.

  1. قابلية النقر (Clickability)
    من أكثر الأخطاء شيوعًا أن لا يعرف المستخدم ما إذا كان العنصر قابلًا للنقر أم لا. في الإنترنت، الخطوط المسطرة توحي غالبًا بأنها روابط. لذلك، لا تضع سطرًا تحت النص إلا إذا كان رابطًا فعليًا.

أيضًا، تجنب جعل الأزرار أو الصور غامضة في وظائفها. إذا لم يكن العنصر قابلاً للنقر، لا تجعله يبدو كذلك حتى لا يسبب ارتباكًا.

قابلية الاستخدام ليست رفاهية، بل ضرورة
كما توضح الأمثلة أعلاه، قابلية الاستخدام ليست مجرد ميزة إضافية، بل هي ضرورة لنجاح موقعك أو دورتك. معالجة هذه الأخطاء الشائعة ستوفر الكثير من الإحباط على المتعلمين، وستحمي سمعتك كمنشئ محتوى تعليمي.

المزيد من المقالات

منصات تعليمية

كيفية تضمين العناصر التفاعلية في الدورات التدريبية عبر الإنترنت

التعلّم التفاعلي يعزّز الذاكرة طويلة المدى ويساعد المتعلّمين على التركيز —فهل تستخدمه في دورتك التدريبية؟ في بدايات التعليم الإلكتروني، كانت الدورات تحاكي المحاضرات التقليدية:نصوص مطوّلة،

وسّع رحلتك التعليمية إلى آفاق غير محدودة، مع انشاء منصات تعليم الكتروني مبتكرة

انشاء منصات تعليم الكتروني